تَعَبَ سِنِينْ
عَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ
(•..•( يـ ابـ آدم ـن ـا )•..•)

 

 

عنان السماء : وهو السحاب وقيل ما انتهى إليه البصر منها

قراب الأرض : ملؤها أو ما يقارب ملأها

إنك ما دعوتني ورجوتني : أي ما دمت تدعوني وترجوني

ولا أبالي : أي إنه لا تعظم علي مغفرة ذنوبك وإن كانت كبيرة وكثيرة
 
ليس هناك أعظم من أن يحدثنا الله عز وجل على لسانه
 
أن يخاطبنا منه لنا
 
حوار عظيم لا يدرك محتواه الكثير منا
 
لا يستشعر عظمته وعظم قدره الكثير منا
 
رب العزة والجلال ليس بحاجه إلينا ومع هذا يحدثنا
 
يهبنا مفتاح سعادتنا ونجاتنا
 
يطمئن قلوبنا التي أماتتها الذنوب والمعاصي
 
يريح صدورنا التي أثقلتها الذنوب والآثام
 
يدعونا هو بأن نلقاه
 
بأن نستغفره
 
بأن ندعوه
 
أن نرفع أيدينا ونتضرع له ونستغفره على ما أسرفنا في أمرنا
 
هو الكريم
 
الرحيم
 
الغفار
 
التواب
 
مجيب الدعوات
 
هو الملجأ حين لا نملك الملتجأ
 
هو السامع حين لا نملك المستمع
 
هو العاطي حين لا نملك المعطي
 
هو الله
 
ربي وربك
 
إلهي وإلهك
 
منجيني ومنجيك
 
راحمني وراحمك
 
لا ننفك نلجأ لمن هم حولنا من البشر
 
وخالقنا موجود
 
لا ننفك نطلب من هم حولنا من البشر
 
ورازقنا موجود
 
لا ننفك نشتكي لمن هم حولنا من البشر
 
وسامع نجوانا موجود
 
لا ننفك من ارضاء من حولنا
 
وغافر ذنوبنا موجود
 
 
إذا ما زلت تقف في مكانك
 
مثقل بما يحمله صدرك
 
وما تشكو منه جوارحك
 
فتوجه لمن يخاطبك وهو ليس بحاجتك
 
توجه لمن كان أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون
 
توجه إلى العزيز المقتدر
 
غافر الذنب وقابل التوب
 
اذرف دموعك لمن لا تضيع عنده معاني الدموع
 
استرسل في شكواك لمن لا تضيع عنده شكواك
 
ابكي
 
وابكي
 
وابكي
 
وتوجه إلى الله قبل أن تتوجه لمثواك الأخير
 
أدعوا الله قبل أن يدعوا لك الناس
 
استغفر
 
واستغفر
 
واستغفر
 
وآمن به عز وجل وبعظم مغفرته
 
لتشملك رحمته يوم لا ينفعك غيرها
 
استغفر الله العظيم
 
استغفر الله العظيم
 
استغفر الله العظيم
 
 
(•..•( فقاعة صابون )•..•)



عند تتويج حياتنا بأعظم روابط الوجود ..

نلتهي ليل نهار ..

نسابق الساعات والدقائق ..

ننسى وجودنا ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بخروج العروسين من باب قاعة الفرح ..





اللحظات التي تمر بنا ونحن على شرف الجنون ..

متى سنرزق بذلك الطفل ..

متى سنشعر به بين جنباتنا ..

سهر الليل وشتات النهار في التفكير ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بزيارة للطبيب يخبرنا فيها بوجود الحمل ..






لحظات الحمل الطويلة ..

قلق وأرق الوحم ..

التفكير في نوع الجنين ..

واللحظات الأخيرة التي نتألم فيها ونتعذب ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بخروج ذلك الجنين إلى الدنيا ..





القلق اليومي وقلة النوم ..

الاهتمام بذلك الطفل الصغير ..

صحوته بين الفينة والأخرى ..

تحركه هنا وهناك ..

والقلق المستمر الذي يصيبنا من خوفنا عليه من كل ما حوله ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي باللحظة التي بدأ فيها طفلنا استيعاب ما حوله ..





اليوم الأول في المدرسة ..

والبكاء والصراخ المستمر ..

والمحاولات المستميتة مع ذلك الطفل ..

وهو بين الرغبة في التواصل ..

والخوف القاتل من ذلك المكان ..

والخوف الأكبر من مفارقة والدته العزيزة ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بمرور الأسبوع الأول من الدوام الدراسي ..





الانتقال من مرحلة الأستاذ المنفرد ..

إلى تقسيم المواد على مجموعه من الأساتذة ..

واختلاف طبيعة بعض المواد ..

وإضافة أخرى ..

والقلق من المقدرة على تخطي تلك المرحلة ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بانتقالنا للمرحلة التالية ..





دخول مرحلة المراهقة ..

وخوف الوالدين على أبنائهم من مغريات الحياة ..

ومن أصدقاء السوء ..

ومن التغيرات الجسدية والفكرية لدى الأبناء ..

ومن الغزو الفكري الذي نواجهه ..

ومما نراه ونستمع إليه في عالمنا اليومي ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بانتهاء فترة المراهقة وانتقال الأبناء لمرحلة النضوج ..





مرحلة الثانوية ..

والتخبط الفكري الذي يصيبنا منذ أن نبدأ فيها ..

من محاولتنا لتجاوز السنة الأولى ..

إلى تحديد القسم الذي سنجد ذاتنا به ..

إلى امتحانات الثانوية العامة ..

والضغط النفسي والاجتماعي الذي نواجهه فيها ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بطرقنا أبواب الجامعة ..





معدل الثانوية العامة ..

القسم المطلوب ..

تقسيم عدد الساعات ..

المعدل الصفي والكمي ..

المحاضرات ..

الاختبارات ..

مشاريع التخرج ..

الماجستير والدكتوراه في بعض الأحيان ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بخروجنا لساحة العمل ..





سنوات الضياع ما بين ما بعد سنوات التخرج ..

ولحظات البحث هنا وهناك عن وظيفة ..

والترتيب لحياة مستقلة ..

والكلمات المنهالة من هنا وهناك ..

والضغط النفسي القاتل ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بدخولنا إلى مقر الوظيفة ..





ترتيب الأوضاع المادية ..

والتوفير من الدخل العام قدر الإمكان ..

ومحاولة ترتيب الحياة بشكل صحيح ومضمون ..

والبحث عمن يشاركنا فيها ..

فقاعة صابون نعيش بها ..

وتنتهي بسورة الفاتحة وخاتم خطوبة بسيط ..





وتدور الأيام وتتوالى ..

ويأتي جيل آخر ويغدو ..

وهكذا تواليك ..

فقاعة صابون كبيره جداً ..

نعيش بها ..

وتنتهي ..

بدخولنا القبر ..

.. فقاعة صابون ..



<<الصفحة الرئيسية