
عند تتويج حياتنا بأعظم روابط الوجود ..
نلتهي ليل نهار ..
نسابق الساعات والدقائق ..
ننسى وجودنا ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بخروج العروسين من باب قاعة الفرح ..
اللحظات التي تمر بنا ونحن على شرف الجنون ..
متى سنرزق بذلك الطفل ..
متى سنشعر به بين جنباتنا ..
سهر الليل وشتات النهار في التفكير ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بزيارة للطبيب يخبرنا فيها بوجود الحمل ..
لحظات الحمل الطويلة ..
قلق وأرق الوحم ..
التفكير في نوع الجنين ..
واللحظات الأخيرة التي نتألم فيها ونتعذب ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بخروج ذلك الجنين إلى الدنيا ..
القلق اليومي وقلة النوم ..
الاهتمام بذلك الطفل الصغير ..
صحوته بين الفينة والأخرى ..
تحركه هنا وهناك ..
والقلق المستمر الذي يصيبنا من خوفنا عليه من كل ما حوله ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي باللحظة التي بدأ فيها طفلنا استيعاب ما حوله ..
اليوم الأول في المدرسة ..
والبكاء والصراخ المستمر ..
والمحاولات المستميتة مع ذلك الطفل ..
وهو بين الرغبة في التواصل ..
والخوف القاتل من ذلك المكان ..
والخوف الأكبر من مفارقة والدته العزيزة ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بمرور الأسبوع الأول من الدوام الدراسي ..
الانتقال من مرحلة الأستاذ المنفرد ..
إلى تقسيم المواد على مجموعه من الأساتذة ..
واختلاف طبيعة بعض المواد ..
وإضافة أخرى ..
والقلق من المقدرة على تخطي تلك المرحلة ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بانتقالنا للمرحلة التالية ..
دخول مرحلة المراهقة ..
وخوف الوالدين على أبنائهم من مغريات الحياة ..
ومن أصدقاء السوء ..
ومن التغيرات الجسدية والفكرية لدى الأبناء ..
ومن الغزو الفكري الذي نواجهه ..
ومما نراه ونستمع إليه في عالمنا اليومي ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بانتهاء فترة المراهقة وانتقال الأبناء لمرحلة النضوج ..
مرحلة الثانوية ..
والتخبط الفكري الذي يصيبنا منذ أن نبدأ فيها ..
من محاولتنا لتجاوز السنة الأولى ..
إلى تحديد القسم الذي سنجد ذاتنا به ..
إلى امتحانات الثانوية العامة ..
والضغط النفسي والاجتماعي الذي نواجهه فيها ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بطرقنا أبواب الجامعة ..
معدل الثانوية العامة ..
القسم المطلوب ..
تقسيم عدد الساعات ..
المعدل الصفي والكمي ..
المحاضرات ..
الاختبارات ..
مشاريع التخرج ..
الماجستير والدكتوراه في بعض الأحيان ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بخروجنا لساحة العمل ..
سنوات الضياع ما بين ما بعد سنوات التخرج ..
ولحظات البحث هنا وهناك عن وظيفة ..
والترتيب لحياة مستقلة ..
والكلمات المنهالة من هنا وهناك ..
والضغط النفسي القاتل ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بدخولنا إلى مقر الوظيفة ..
ترتيب الأوضاع المادية ..
والتوفير من الدخل العام قدر الإمكان ..
ومحاولة ترتيب الحياة بشكل صحيح ومضمون ..
والبحث عمن يشاركنا فيها ..
فقاعة صابون نعيش بها ..
وتنتهي بسورة الفاتحة وخاتم خطوبة بسيط ..
وتدور الأيام وتتوالى ..
ويأتي جيل آخر ويغدو ..
وهكذا تواليك ..
فقاعة صابون كبيره جداً ..
نعيش بها ..
وتنتهي ..
بدخولنا القبر ..
.. فقاعة صابون ..
أضف تعليقا
ابنتى العزيزة ..كل كلامك صحيح ..اذا اعتبر ترتيبا لأحداث ...لكننى أشم فيه رائحة القنوط ...وهو ان صح لا يليق بانسانه مثقفة مثلك....ليست كل الاحداث فقاقيق صابون ...وانما توجد احداث مثل ما ذكرت تبنى قصورا فى الدنيا والآخرة ...واحداث تترك للبشرية رصيدا يجعل الملائكة ترفع الانسان فوق اكتافها ....هناك من يدخل الدنيا ويخرج ..كالمثال الذى سقتيه ..فقاعة صابون ..وهناك من يذكره الأحياء وذكره من قبل الأموات وتذكره أيضا الملائكة ..ويذكره الله فى ملكوته ...أمثلة كثبيرة يا ابنتى الحبيبة...مسحة على رأس يتيم ...ما أسهلها من عمل ...وما اكبرها عند الله ...دعاء لمريضة بظهر الغيب ..ما أسهله من عمل ...وما أعظمه عند علام الغيوب...أمثلة كثيرة وكثيرة جدا ..ولست انا من أدلك على أبواب الخير فأنت أهله ....اللهم اجمعنا على الخير ...وفرقنا على الخير ...وهب لنا الخير فى كل أمورنا
اختي العزيزة نونا
الله يعطيك العافية على كتابة الموضوع ولكن انا عندي تعقيب بسيط,,انتي طرحتي حياة شخصين زوج وزوجه وحياة وكفاح من البداية حتى النهاية من انجاب اطفال وتربيتهم وتحمل المسؤلية وهذي سنة الحياة ومع هذاانا من وجهة نظري انه هذا العمل ليس كله فقاعة صابون حتى وان جرفتهم الحياة ومشاغلها ونسو انفسهم وعلى راي المثل فاتتهم محطات كثيرة لم يمور بها لكن في الأخير عملو شي للأخرة ومافي شي راح يضيع عند الله,, الف شكر اختي على طرحك بنتظار كل ماهو جديد وقيم ,, دمتي بخير وسلام ان شاء الله
اخوك
HQ-99 ( حسين )
الرياض 
العم الكريم أبو عادل ..
حشا لله أن يدخل قلبي القنوط .. وفقاعة صابون لا يمثل سوى تمثيل لأحاسيسنا التي تعترينا في تلك اللحظات ..
تعبير فقاعة صابون ماهو الا تمثيل لتسهيل الأمور على ذاتنا وفي دواخلنا ..
فنحن كبشر عادة نعطي الأمور أكبر من حجمها في الوقت الذي لو نظرنا فيه لهذه الأمور بصورة معمقه سنجد أنها ماهي إلا لحظات قدر لنا ان نعيشها وستنتهي وينتهي ما نعانيه فيها بين ليلة وضحاها ..
ولابد أن نعي بأن هناك أمور غيبيه عظيمة وضعتنا في هذه المواقف حتى ترى مدى قوة ردود أفعالنا اتجاهها ..
المقصود بأننا نعطي كل الأمور حجم أكبر من حجمها وأهم هذه الأمور هي آخر ما ذكرت ألا وهي الحياة التي ماهي إلا رحلة قصيره نعيشها في مشوار حياتنا ..
الله عز وجل كتب علينا أن نعيش في هذه الحياة لتكون اهدافنا أكبر من أن ننظر للأمور بصورة سطحيه ..
كلماتي كانت لمن يسعوون وراء ظواهر الأمور وينسون بواطنها ..
اتمنى أن تكون كلماتي قد وضحت مقصدي ..
وشكري الجزيل لك لهذا التواجد النير ..
دمتـ بكلـ الخيـــــر ..
الأخ الكريم حسين ..
لقد سطرتها ذاتك بأناملك - جرفتهم الحياة ومشاغلها ونسو انفسهم -
هناك الكثيرون ممن هم على هذه الحاله وهذا هو مربط الفرس ..
من ينسوا أنفسهم وينسوا قيمة اللحظات التي يمرون بها ومدى أهمية وجودهم في الحياة وسبب خلق الله عز وجل لهم ..
يفكرون في كل ما يحيط بهم ويعانون في تحقيق الأمور الحياتيه وينسوون بأنها أمور قدرت عليهم وأن هدفهم اسمى بكثير وأن هذه الأمور ماهي إلا وسيلة لتحقيق الهدف الأساسي من وجودهم في هذه الحياة ..
لك كل الشكر على تشريفك لمدونتي ..
دمتـ بخيــــر ..
جارتي امل الاتكون جيرتنا فقاعة صابون
اسلوب جيد للاحتجاج والاعتراض
ولن يكون القبر فقاعة صابون
انه الحقيقة الباقية لتبدأ معه الحياة الاخرى..........
الجار الكريم مستر حوار
الجيرة التي تبنى على اساس قويم وعلى مخافة من الله عز وجل يستحيل ان تكون فقاعة صابون ..
والقبر لم ولن يكون فقاعة صابون ..
فهناك عندما يضمنا فقط سوف نعلم الفقاقيع التي مررنا فيها طوال حياتنا .. وسنرى الملامح الأصليه للفقاعه الكبيرة - الحياة - عندما نسأل عن عمرنا فيما أفنيناه ..
لك كل الشكر على تواجدك القيم ..
لا اعلم حقاً أهو يأس أم إعتراض ؟؟
القدر وما كتبه الله بخيره وشره لا يكون مجرد فقاعة صابون فكل ما يحصل حولنا ماهي الا من تدبير رب حكيم منها ما يرفع درجات ومنها ما يهوي بنا الى الحضيض...
شكرا لكِ
الأخ الكريم Lsaat
حاشا لله أن أيأس أو أعترض على حكم وقضاء الله عز وجل ..
وقد أوضحت هذا مسبقاً للأخوه الكرام .. أأمل أن تتطلع على وجهة نظري ..
لم يكن ولن يكون قضاؤه عز وجل فقاعة صابون .. ولست أنا من يقرر أو يحدد ذلك الأمر ..
مره أخرى اتمنى منك الاطلا على التوضيح ..
لك الشكر على تواجدك وتعليقك ..
دمتـ على طاعة الرحمن ..
السلام عليكم
لا شك ان لكل شخص منا وجهة نظره الخاصه وله معياره الخاص في النظر الى الامور من حوله بمنظاره الشخصي
وبكل صراحة انا من الذين يعشقون المقالات القابله لتعدد الآراء ونعلم ان الاختلاف لا يفسد للود قضيته, وعند قراتئ لهذا المقال وما عُلّق عليه من قبل الأعضاء الأعزاء وجدت اختلاف النظر في امر بسيط.
الكل منا يعلم ان لغة الضاد هي لغة القران وما دام القرآن محفوظ فإن لغته محفوظه رغماً عن كل جاحد
وننظر إلى ماتتميز به لغة الضاد من قوة في البيان وتعدد في المعاني والمحسنات البديعيه يستطيع كل من اراد التعبير بها ان يسبح في بحر عذب لا يروي ظمأه وهذا موضوع لا يسعني الخوض فيه لضيق المقام.
ولكني حسب هذا المنطلق اي منطلق جماليات لغة الضاد وثانيا حسب تخصصي اللغوي والادبي استطيع الحكم على هذا المقال بأنه مقال تصويري ووصفي استحوذ على جماليات في الاسلوب والصور فكأن الحياه والأحوال من حولنا مع تسابق الزمن لها من حيث لا نشعر كفقاعة الصابون الذي لا نرعي لها اي اهتمام ولا اهميه او بالأصح لحظة اختفائهاوعدم شعورنا بها.
هذا ما احببت قوله ويشهد ربي لا مجاملة منى ولا اتباع لفريق معين ومن حسب منطلق علمي وادبي هادف.
ولا يخفى عليكم قول الرسول صلى الله عليه وسلم(ان من البيان لسحرا)
فيا اسفي على تعليقي لهذا الموضوع الرائع هل من سبقني على التعليق يلتفت اليه ...لا اظن من مرهنا انه سوف يعود...
عموما اختى الفاضله [لا فض فوك]
تحياتي
الجار الكريم بـــدر
أرفع القبعه لتواجدك وكلماتك ..
بداية شرفني تواجدك على مدونتي ..
وأقدر كلماتك البسيطه التي سردت المعنى الفعلي المقصود من كلماتي ..
أسعدني أني وجدت من تفهمها ..
فلك الشكر ..
دمتـ بكلـ الخيــــر ..
ترتيب جميل لاحداث الانسان فى الحياة ......
مشكورر ..
الجار الكريم zoommon
ألف شكر لك تشريفك لصفحتي ..
على وزن طاح الحطب وحلوة الحياة
أعجبتني كثيرا
و أعجبني الترابط
وأعجبني التسلسل الموضوعي
و أعجبني الحصر لمراحل الحياة
و أعجبني التشبيه ( فقاعة الصابون : في سرعة زوالها وفي هشاشتها )
و أعجبني أيضا من الردود على المقاله رد الأخ بدر badr1405
~ أرجو لكِ ما ترجين
و بالتوفيق ان شاء الله
جاري الكريم MICR0ZEFT
أعجبني أني وجدت هناك آخر أدرك مبتغاي ..
لك كل الشكر على تشريفك لصفحاتي وعلى إعجابك وكلماتك ..
كتب الله لك التوفيق ..
ولا هنت ..
شكراً لإضافتك ..
غاليتي نونا انا . اهلا بمدادك النابض ..
أرى انه علينا تقدير اللحظات التي نعيشها و الإحساس بها .. قد تكون فقاعة صابون قد تكون ما تكون ولكن شكرا لله منا .. و رضى بالنعمة التي نحخن فيها . نثمنها نستشعر ثمنها وقيمتها ..
و في خضم كل هذا علينا أن نتذكر ان في حياتنا علينا أن نسعى لما هو أسمى .. غد لا رجعة بعده ..
و يبقى ان أقول .. أبدا القبر هو من يجعلنا ندرك ان الحياة الدنيوي هي فقاعة صابون .. و أنه أدا لم ولن يكن فقاعة . .
غاليتي .. إن رادف التميز شيء ...فهو نونا..
نونا وتبقين نونا ..
لك مني فااائق الاحترام ..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







said:


said:

said:


said:


said:













من مصر