تَعَبَ سِنِينْ
عَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ
(•..•( لـ مــاذا ؟ )•..•)
لماذا ياربي خلقتني أعمى ؟
 
لماذا ياربي خلقتني أصم ؟
 
لماذا ياربي حرمتني أطرافي ؟
 
لماذا ياربي حرمتني أبنائي ؟
 
لماذا أنا  ؟  لست فلان
 
لماذا أنا على الدوام ؟
 
كثيرة هي أسئلتي ..
 
والأكثر هو حرماني ..
 
تقتلني معاناتي ..
 
تعذبني راحة الآخرين ..
 
لِمَ أنا الفقير وهم الأغنياء ؟
 
لِمَ انا العليل وهم الأصحاء ؟
 
لِمَ كل الأبواب مغلقة في وجهي ؟
وكل القلاع تفتح أبوابها لهم ..
 
لِمَ تلك المصيبة أصابتني ؟
ولم تصبهم ..
 
لِمَ ذاك المرض يأكل جسدي ؟
والصحة تسري في جسدهم ..
 
لِمَ دعوتي لم تلبى ؟
ودعواتهم تستجاب لهم ..
 
لِمَ أقضي حياتي في الأسئلة ؟
وهم ينعمون بما أعطي لهم ..
 
 
 
 
 
كفاني يا إلهي أسئلة ..
 
كفاني لغيرك ذل المسألة ..
 
كفاني إعتراض ..
 
كفاني إحتجاج ..
 
كفاني أغالط ذاتي ولدي حل المعضلة ..
 
في كتابك الكريم ..
 
في تلك الآية من سورة البقره ..
 
حين قلت وأنت خير القائلين ..
 
عَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
 
وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ
 
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
 
 
 
 
نحن نحتج ونعترض أكثر مما نعمل ونتوجه إلى الله ..
 
نحن لا نرى كل الابتسامات التي رسمت على اوجهنا طوال عمرنا ..
 
لكننا تنوقف عشرات المرات عند دمعه واحده فقط انسكبت من أعيننا ..
 
دائماً ما نرفض واقعنا ..
 
دائماً ما نرى من هم أفضل حالاً منا ..
 
ونغفى عن من هم أسوأ حالناً منا ..
 
نفكر في اللحظة التي نعيشها ..
 
نتناسى دائماً تأثيرها على مستقبلنا ..
 
نستخير الله عز وجل في كل أمور حياتنا ..
 
وفي صميمنا تم اختيارنا ..
 
 
 
 
كل منا اعترض على وضع ما في حياته " وإن كانت مره واحده "
 
ولكن ليس هناك منا من تفكر في مسببات ذاك الوضع ..
 
لِمَ اختارك الله عز وجل ؟
 
لِمَ في ذالك الوقت ؟
 
لِمَ تلك المصيبة بالذات ؟
 
من انت ؟
 
 
 
أنظر لذاتك وأعمالك ..
 
إن لم تكن ارتكبت أمر يجعل الله يعاقبك عليه فتفكر ..
 
إن لم يكن الله محباً لك يدلك على الطريق الصحيح فتفكر ..
 
إن لم تكن مؤمن بحق فتفكر ..
 
 
 
هناك العقاب وهناك البلاء ..
 
فتفكر في كلاهما ..
 
واعلم علم اليقين بأن الله عز وجل لا يظلم عباده أبداً ..
 
وان كل أمور حياتنا والتي تمر بنا ماهي إلا محطات مهمه وجب أن نتوقف عندها ..
 
ما نعيشه في حياتنا لم يصادفنا اعتباطاً ..
 
هو ليس إلا صفعه .. لمسه حانية .. وقفة تأمل .. هزة إيقاظ ..
 
كل ما نعيشة ماهو إلا درس يفتح لنا آفاق جديده لم يسبق لنا أن علمنا بها ..
 
ونحن فقط من نحدد كيفية توظيفنا لها ..
 
فاختر ما تشاء ..
 
وارسم حياتك كما تشاء ..
 
وتساءل كيفما تشاء ..
 
واعترض .. واحتج .. واصبر .. وتحمل ..
 
ولكن لا تنسى ..
 
عَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ
 
وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ
 
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
 
 
 
 
 
 
 
 
.. نهاية السطر ..
 
كل ما يصيبنا في الحياة ماهو إلا درس لا يدركه إلا من يسعى لإدراكه ..
 
وكل مصيبة نراها ماهي إلا منفعه لنا سندركها مهما طال بنا الزمن ..
 
لا تحتج .. ولا تعترض .. ولا تسأل الله جل علاه عن ما به بلاك ..
 
بل اصبر واحتسب ..
 
وتيقن بانه الخير لك ..
 
ولا تنسى ..
 
 
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
 
 
استغفر الله عز وجل على ما فاتك ..
 
واجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله عز وجل ..
 
 
 
 
 
 
 
 
 
... النهاية ...
 
اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها ..
 
لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين ..
 
 
 
(•..•( حرماني )•..•)
 
أشكو من ذاك الإحساس الذي يقتلني

أشكو من ذاك الألم الذي يعتصرني

أشكو إلى من له آذان فيسمعني

 

أشكو إلى ..

أمي

أبي

أخي

أختي

صديقي

صديقتي

زوجي

زوجتي

 

أشكو لكم فليس لي غيركم

أشكو لكم كي لا أضيع منكم

 

يتناسى من هم حولنا الكثير من احتياجاتنا ..

منها ما نستطيع تجاهل حرماننا منه ..

ومنه ما تصرخ أرواحنا باحتياجها له ..

 

منها ما يسهل تعويضه ..

ومنها ما قد يكتب ضياعنا تعويضه ..

 

حرمان الروح من حقوقها .. متطلباتها .. إحساسها ..

حرمان نعيشه كثيراً في مجتمعاتنا ..

حرمان يجعلنا نسير دون اتزان ..

حرمان يسوقنا للهلاك ..

 

.. الحرمان العاطفي ..

إحساس قاتل .. مدمر ..

يبعث في نفوسنا الانكسار والضياع ..

يجعلنا نهيم دون أن ندرك احتياجنا ..

يجعلنا فريسة سهلة للآخرين ..

يجعل نفوسنا ضعيفة ..

يجعلنا مكسورين ..

 

تختلف درجة الحرمان من شخص لآخر ..

وتختلف نوعية الحرمان من شخص لآخر ..

ولا يشعر أحدنا بانعدام هذا الحرمان إلا حينما يمتلئ فراغ متطلباته ..

أي يتم تلبية رغباته وسد احتياجاته الداخلية ..

مما يجعلنا نغض البصر كثيراً عن عيوب الآخرين ..

والتي قد يكون لها تأثير سلبي واضح على المدى البعيد ..

كما أننا لا ننظر بمنظور عقلاني لطبيعة العلاقة التي ستعوض لنا هذا الحرمان ..

 

سد الفراغ العاطفي قد يعود علينا وعلى من حولنا بالهلاك والضياع ..

فلا تكتب على نفسك النهاية ..

 

إذا كنت أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو صديقاً أو صديقةً أو زوجاً أو زوجةً ..

 

اعلم بأن الطرف الآخر له احتياجات كاحتياجاتك ..

اعلم بأن تقصيرك معه قد يجعله يتجه للمجهول ..

اعلم بأنك مسئول عن هفواته التي سيهفوها عند انهياره ..

اعلم بأن أصعب حرمان قد يعيشه الفرد منا هو الحرمان العاطفي ..

 

فلا تكن بخيلاً في سد احتياجات من حولك ..

احتضنهم ..

احتويهم ..

عندها قد تحمي نفسك وتحميهم من الضياع ..

 

 

 

وَقْفَةُ حِرْمَاْنْ
 
 

لا تلوموني فقد ساقوني إلى مصيري ..

لا تلوموني فقد حرموني من جميلي ..

روحي الطاهرة

صدقي

إخلاصي

وفائي

 

عندما كنت صغيرة ..

ارتميت بأحضانه .. فلم يحتضنني ..

لذت بكل مشاعري لها .. فلم تحتويني ..

 

وكبرت سنة بعد سنة ..

ووجدت صورةً تتكرر في حياتي ..

لجأت إليها أبحث عن انتمائي فرفضتني ..

 

جلت هنا وهناك ولم يتبقى لي سواه ..

بقيت أرمقه بعيني حتى سنحت لي الفرصة ..

توجهت إليه مسرعه .. باكيه .. شاكية ..

مد يديه ليصدني ..

ليبعدني عن أحضانه ..

ليغلق الباب الأخير في عائلتي

 

 

بقيت وحيدة على مر السنون ..

أبكي مرارة حرماني ..

وأوجه ذاك السؤال لنفسي ..

هل سيكون هناك من يحتضنني ..

 

 

جاءني ذاك الهمام ..

صاحب الطيب والحنان ..

منبع الإحساس المرهف على مر الأزمان ..

هدأت نفسي ..

توسمت الخير فيما سيأتي من أيام ..

وأصبح شريك حياتي ..

وأصبحت أنا قطعة أثاث ..

وعدت من حيث بدأت ..

 

 

ولما أغلقت كل الأبواب في وجهي ..

لما كسرت كل المبادئ أمام عيني ..

جمعت شتات ما تبقى من مشاعري ..

ساعدت قدماي لتقوى على الوقوف ..

أسندت يداي على ذاك الحائط ..

وسرت بخطى بطيئة ..

ضعيفة ..

مكسورة ..

حتى قابلني بيديه الكريمتين ..

أمسك يداي ..

قوم ظهري ..

حملني على أكتافه ..

وسار بي إلى هناك ..

وأنا لا أشعر بشيء سواه ..

حتى وصلنا لذاك المكان ..

أنزلني بكل رفق وحنان ..

واحتضنني ..

لا أصدق ..

احتضنني ..

بقيت على حالي ..

لم أدرك لكم من الوقت ..

فقد كنت سعيدة ..

 

لقد عوض حرماني

 

وما أن شعرت بالأمان ..

وغفت عيني بسلام ..

 

حتى جاء ذاك البيان ..

 

لقد ضاعت روحك الطاهرة

صدقك

إخلاصك

وفائك

 

لقد ضعت أنا للأبد

 

الحرمان العاطفي حالة يعيش فيها الكثيرون ..

ولا يمكن أن تنتهي إلا عند احتواء ذاك الحرمان ..

فلا تدع من حولك يتيهون في متاهات الحياة ..

ولا تجعلهم يفقدون ذاك الإحساس الصادق ..

احتويهم قبل أن تحتويهم أيد لا تعرف الرحمة ..

احتويهم قبل أن تقف مع ذاتك لتلومها على ما وصلوا إليه ..
 
 
(•..•( دمـوعنـا )•..•)





اللحظات التي نعيشها ونحن نبتسم ..

بينما نحن نموت من الداخل ..

عندما نتمسك بكل موقف مضحك ..

فقط لنشعر من حولنا أن لا ضرر بنا ..

اللحظات التي تسوقنا إلى الجنون ..

التي تدفع بنا إلى إنهيار داخلي تام لا يمكن السيطره عليه ..

اللحظات التي تلازمنا منذ الصغر .. وحتى الكبر ..

تلك التي دائماُ ما تمر في مخيلاتنا ونتذكرها ..

وعند أول فرصه نهرب من مواجهتها ..









يمر بنا الزمان ..

وتقف الدنيا من حولنا ..

ونعيش لحظة حاسمة لم نحسب لها حساب ..

لحظة ينفجر فيها بركان الغضب داخلنا ..

وتبدأ الحمم تتناثر في جميع انحاء جسدنا ..

نشعر بحرارتة تحرقنا من الداخل حتى الخارج ..

وتقضي على كل ما كنا نملكه في الوجود ..

وتجعلنا ندرك بأن كل ماكنا نعيشة لم يكن سوى ..

.. لحظــــــــــــة ..








نبكي طوال الليل والنهار دون توقف ..

نسترجع الماضي والحاضر ..

نصنف تأثير الآخرين فيه ..

ماذا أضافوا لنا هؤلاء ..

وماذا سرقوا منا أولئك ..

ونتوقف فتره وجيزة عند ذلك الشخص ..

الذي أضاف أول فائدة لنا ..

وسرق بعدها أجمل شيئ لدينا ..

الذي بدأت معه رحلة الكتمان ..

ورحلة البحث على الابتسامه في عيون الآخرين ..

فنتوقف عن البكاء دون شعورنا ..



.. فدموعنا أكبر من مساحة أعيننا ..





 

 



<<الصفحة الرئيسية